تراها للوهلة الأولى يخيل إليك انها مجردة من المشاعر لذلك الجمود الذي على وجهها، تتحايل معها لعل كلمة جميلة تخرج من بين السطور ولكن عبثا تبوء كل المحاولات بالفشل.
في المقابل تراها تنزع هذا القناع مع الضعفاء مع كبار السن مع كل من احتاج ان تمد لهم يد العون!! عموما لم يضعها الله في هذا الموضع عبثا إلا لما اوتيت من قوة في شخصها، اوقن تماما انها لن تذهب في سبيلها حتى تزيح كل العقبات من طريقهم بعون الله..
ثم ماذا! ثم ما تلبث أن تنتهي ترتدي هذا القناع مرة أخرى عندما تكون مع من مال قلبها ولو قليلها اليهم حتى تحمي نفسها من أن تقع في براثن مشاعرها وتوهن، ولديها ميزة فالاهتمام تستبدل كل كلمات المحبة والتعبيرات بأضداها، حتى أنه قلبي يتراقص طربا عندما تسدل علي سيل من السباب ، تتجاهلني و (تزيدني الأيام يقينا بأن التجاهل عمدا مضمخ بعبير الاهتمام أبدا مهما استنكف المرْ منا ) مثلما قالت دلال العمودي..
متأنية في خطواتها حذرة حتى لا تضع إحدى خطواتها في أرض ملغمة فتندم، في المقابل تراها هي اللغم نفسه وتخشى أن تخطو خطوة نحوها فتنفجر، مجنونة هي السهل الممتنع. كنت أخاف الأندفاع في أحكامي تجاها و اخاف الخذلان، ولكن الأيام دول والصبر مفتاح الفرج مرت الايام والمواقف أوطدت هذه الصداقة في قلبي.
وذلك القناع لم يخفي الا كثير من الحنية التي لم تخرجها الا في مواضعها وتلك القوة على الحق والكوميديا والطفلة التي بداخلها، تبسطها أبسط الأشياء، تخطو خطواتها وتعمل لله، لم تبني هذه الشخصية الا الخطوب والحادثات التي جرت معها ومضت قدما مستعينة بالله ولا خيب الله مسعاها
هذه المرة لم تترك لي فرصة صديقتي بأن أعيش همي لوحدي فتحت أبواب قلبها على مصراعيه وانتشلتني سمحت لي بالبكاء، إنصاتها وصوتها عزاء وجبر، جعلتني أفضي الكلمة تلو الأخرى
(صديقتي فاشلة فالتعبير ولكن لها يد حانية وتربيتة تغني عم أنمق التعابير )
الرائعونَ إذا ماشَمْسُنا غَربتْ
تَقمّصوا النورَ في الدَهْماء وائتلقو

أضف تعليق