قِبلة

بعد يوم طويل مرهق خلدت الى النوم راودني حلم جعلني استيقظ ليس من النوم فقط بل جعلني استيقظ اتحسس موضعي أين أنا من الطريق؟

” رأيت فيما يرى النائم أنني دخلت المسجد وسط جمعٍ غفير للصلاة واتجهنا للقبلة في انتظار الصلاة فقال أحدهم أظن القبلة خطأ فغير الجمع اتجاه القِبلة عندها قال آخر أظنها ليست القبلة الصحيحة فخرج الجمع من المسجد بدون صلاة! وبقيت أنا ونفر قليل، مندهشة تائهة أريد الصلاة ولا أعلم اين هي القبلة خرجت خارج المسجد أرى الناس يسرحون ويلعبون ولم أعي ما الخَطب انه وقت الصلاة ولكن أين القبلة؟”

واستيقظت فزعة ماذا لو لم تكن لنا قبلة فالحياة ؟ شعرت به شعور التيه اين نذهب ان عصفت بنا الحياة ؟ من يضمد جراحنا ان ظُلِمنا ؟ نشكو من وأين الوجهة؟ والى أين نحن ذاهبون ؟ وأخذت اردد “فأينما تولو فثم وجه الله” “فثم وجه الله”

يقول الدكتور سليمان الناصر: ” الانسان الذي تتضح له المقاصد والمعاني التي تحقق كونه أنسان مؤمنا وصالحا هو الانسان الذي له قبلة واضحة، ففكرة القبلة فكرة راسخة في الإنسان المؤمن، لإنه يستقبل القبلة خمس مرات للصلاة والحكمة من هذه الفكرة هي الاستقبال والتوجه الدائم لله تعالى، فكلما اقترب الانسان من قبلته اقترب أكثر من انسانيته ووجوديته في هذا العالم “. واستقام سلوكه واستقامت أخلاقه غير الذي يمشي فالارض وليس له قبله يركض الى مالا نهاية دون أن يصل، يقاتل ويسعى خلف الملذات لينال ما يبتغي، متعثر السلوك والاخلاق ضائع لا يعلم أين الوجه متعب لن يصل، هي كذا الحياة بدون قبلة لن تصل !

هرعت للوضوء لصلاة الفجر هرعت خوفا من أن أستيقظ يوما ما بلا قبلة.



أضف تعليق