كرسي الاعتراف

اعتدنا انا وصديقتي اللقاء بعد انتهاء وقت العمل في مقهى والجلوس لمدة ساعة على كرسي الاعتراف كما أسميه ونبدأ بالحديث عن العمل وما حصل معنا فاليوم والتدرج لأُمور حياتنا شيئا فشيئا حتى يتوغل بنا كُرسي الإعتراف وينتهي اللقاء بِبُكاء ممزوج بالضحك لِيُخفف من حدة الكبرياء، نُخرِج ما يُخالجنا وما ألَّم بنا حتى تتسع قلوبنا مِلىءَ الارض ونزرع مكان الجُرح ورده ونسكُب على الاماكن اليَبِسة و الجافة الماء البارد نروي بها ضمأ قلوبنا.

على هذا الكرسي وفي بِضع سُويعات نتخذ قرارات مصيرية ونُبدي آراء أَريبة، تارة تجِدُنا كشيوخ مُسنين من فَرَط الحِكمة وتارة كأطفال لا يعلمون أين قذفت بِهُم الحياة، تارة تجدنا على وِفاق تام وتارة يُخَيَّل للشاهد وهو ينظر الينا من بعيد أننا نكاد نمزق بعضنا البعض ونحن في واقع الامر نقول لبعضنا ” اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية” 🙂 ونكمل نقاشنا ونشرب قهوتنا وقد ذكر المارودي في كتاب أدب الدنيا والدين ” ‏ومن رام إخوانًا تتفق أحوالُ جميعهم رام أمرًا معتذرًا؛ بل لو اتفقوا؛ لكان ربما وقع به خلل في نظامه إذ ليس الواحد من الإخوان يمكن الاستعانة به في كلِّ حال ولا المجبولون على الخلق الواحد يمكن أن يتصرفوا في جميع الأعمال وإنَّما بالاختلاف يكون الائتلاف. “



أضف تعليق