الرابعة والثلاثين

في الرابعة والثلاثين من عمري رسخ اعتقادي في أن الله هو الركن الشديد والصلاة هي القوة التي نستمدها لمجابهة الصعاب وان الدعاء هو السلاح.

تعلمت أن ” الخوف أكبر من المُخوَّف” كما تقول العرب وان القلق هو عبارة عن رسائل كاذبة والتوكل على الله هو الأنجى، تعلمت ان الحياة واسعة ما اتسعت قلوبنا وان التجارب والخطوب هي التي تبني شخصياتنا فلا نجزع، تعلمت ان في النجاح  هناك متسع للجميع، وان الحسد يأكل نفسك وطاقتك ووقتك، وان الإخاء مكسب ومطلب.

وأقول حسبي من السنة الجديدة المِران على تهذيب نفسي على مذهب احمد الزيات وأحمد أمين: 

يقول الزيات: ‏” من مذهبي أن أدع الخلق للخالق، فلا أنتقد ولا أعترض، ولا أمدّ عيني وراء الحُجب، ولا أرهف أذني خلف الجدر، ولا أدس أنفي بين الوجوه، لا أدخل في جدل، ولا أشارك في مراء، ولا ألج في منافسة”.

 يقول أحمد أمين: ” لقد افادتني التجربة المُرة أن خير هبة يهبها الله للإنسان مزاج هادىء ومطمئن، لا يعبأ كثيرا بالكوارث، ويتقبلها في ثبات ويخلد إلى ان الدنيا ألم وسرور ووجدان وفقدان وموت وحياة، فهو يتناولها على حقيقتها من غير جزع، ثم صبر جميل على الشدائد يستقبل به الاحداث في جأش ثابت ، فمن وهب هاتين الهبتين فقد منح أكبر أسباب السعادة”



أضف تعليق